السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

165

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

ما تحافظ به على الحق الذي انتقل إليها ( م 306 مدني ) ، وتشمل حوالة حق الشريك ضمانات هذا الحق ، كالكفالة والامتياز والرهن ، كما تعتبر شاملة لما حلّ من فوائد وأقساط ( م 307 مدني ) . ويكون الشريك مسؤولا عن أفعاله الشخصية ، ولو اشترط عدم الضمان ( م 311 مدني ) . غير أنّ نص المادة 513 مدني - السالف الذكر - يورد استثناء من القواعد العامة المقررة في حوالة الحق ، في صدد ضمان الشريك للحق الذي قدمه حصة في رأس المال . ذلك ، أنّه طبقا لهذه القواعد العامة ، إذا كانت الحوالة بعوض لم يضمن المحيل إلّا وجود الحق المحال به وقت الحوالة ، فلا يضمن يسار المدين إلّا إذا وجد اتفاق خاص على هذا الضمان وإذا ضمن يسار المدين لم ينصرف هذا الضمان إلّا إلى اليسار ؛ وقت الحوالة ، ما لم يتفق على غير ذلك . وإذا رجع المحال له بالضمان على المحيل ، لم يلزم المحيل إلّا بردّ ما استولى عليه مع الفوائد والمصروفات ، ولو وجد اتفاق يقضي بغير ذلك . أما في حالة ضمان الشريك للحق الذي قدّمه حصّة في رأس مال الشركة ، فإن الضمان أشدّ بكثير من الضمان المتقدم الذكر ، إذ الشريك يعتبر - دون اتفاق - ضامنا ليسار المدين في الحال والاستقبال ، فإذا لم تستوف الشركة الحق الذي للشريك في ذمة الغير ؛ في ميعاد استحقاقه ، رجعت على هذا الشريك بكل قيمة هذا الحق . بل وترجع عليه - أيضا - بتعويض تكميلي ، إذا أثبتت انّها قد أصابها ضرر بسبب التأخّر في استيفاء الحق ، ويبرر هذا الحكم : انّ الشركة تكون قد اعتمدت على تكوين رأس مالها ، بمجرد تمام عقد تأسيسها ، فإذا وقع تأخّر في استيفاء الحق الذي للشريك ، نقص رأس المال بمقدار هذا الحق ، وقد يكون ذلك سببا في تعطيل اعمال الشركة وتكبدها خسائر من جراء ذلك . وغني عن البيان : انّ هذا الحكم ليس من النظام العام ، فيجوز اتفاق الشريك مع سائر الشركاء على الّا يضمن الّا وجود الحق المحال به ، أو الّا يضمن الإيسار المدين في الحال دون الاستقبال .